JavaScript is required

أخبار

News

السعودية تعتمد ميزانية 2026 بإيرادات 1.147 تريليون ريال وعجز 165.4 مليار ريال

أقرّ مجلس الوزراء السعودي، يوم الثلاثاء، مشروع ميزانية المملكة للعام 2026، متوقعًا تحقيق إيرادات إجمالية تصل إلى نحو 1.147 تريليون ريال، في حين يبلغ إجمالي النفقات حوالي 1.313 تريليون ريال، ما يجعل العجز المتوقع 165.4 مليار ريال.

ووجه الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد ورئيس مجلس الوزراء ورئيس مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية، الوزراء والمسؤولين بالالتزام الكامل بتنفيذ ما تتضمنه الميزانية من برامج ومشاريع تنموية واجتماعية، مع التركيز على وضع المواطنين وخدمتهم في صدارة الأولويات، بما يسهم في تحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030.

وتشهد ميزانية 2026 زيادة في الإنفاق بنسبة 2% مقارنة بالميزانية التقديرية لعام 2025، حيث تواصل المملكة تبني النهج التوسعي ضمن المرحلة الثالثة من رؤية 2030، التي تركز على تسريع الإنجاز وكثافة جهود التنفيذ. وتتوقع الحكومة نموًا في الاقتصاد بنسبة 4.6% في 2026، مدعومًا بالأنشطة غير النفطية، بعد أن قدر نمو الناتج المحلي الإجمالي بنحو 4.4% بنهاية 2025، مع توقع أن يحقق القطاع غير النفطي نمواً بنسبة 5%.

أما معدلات التضخم، فتشير التقديرات إلى أنها ستسجل 2.3% في 2025، و2% في 2026، و1.8% في 2027، و1.9% في 2028. ويعكس صندوق النقد الدولي توقعاته نمو الاقتصاد السعودي بنسبة 4% هذا العام.

من جانبه، وصف رئيس القطاع الحكومي والعام في KPMG الشرق الأوسط، إسماعيل العاني، عجز الميزانية السعودية بأنه "عجز اختياري"، مشيرًا إلى أنه لا يُستخدم في تغطية المصاريف التشغيلية للحكومة والمرافق العامة، بل لتسريع الإنجاز فيما يخص مستهدفات رؤية المملكة 2030. وأضاف أن هذا يعكس جدية الحكومة والتزامها بتنفيذ مشاريع تعزز التنوع الاقتصادي، كما أن الآثار الإيجابية لذلك تظهر في انخفاض معدل البطالة إلى 6.8%، وتقدم القطاع السياحي كجزء من جهود التنوع الاقتصادي.

وتتركز ميزانية المملكة لعام 2026 على تحويل الإنفاق إلى قطاعات ذات أولوية مثل الصناعة والخدمات اللوجستية، والسعي لزيادة الإيرادات غير النفطية، متوقعة عجزاً مقداره 165.4 مليار ريال (حوالي 44.06 مليار دولار)، أقل من عجز العام الماضي الذي بلغ 245 مليار ريال (65.3 مليار دولار)، نتيجة انخفاض أسعار النفط والإنتاج وتأثيره على الإيرادات.

وأكد ولي العهد عقب إقرار الميزانية أن التحول الهيكلي الذي حققته المملكة منذ إطلاق رؤية 2030 ساهم في تحسين نمو الأنشطة غير النفطية، واحتواء التضخم عند مستويات منخفضة مقارنة بالدول الأخرى، وتعزيز بيئة الأعمال، ودور القطاع الخاص كشريك فاعل في التنمية، وترسيخ مكانة المملكة كمركز اقتصادي واستثماري عالمي.

وأشار وزير المالية، محمد الجدعان، إلى أن التركيز في ميزانية 2026 ليس على حجم الإنفاق، بل على القطاعات المستهدفة، مع وضع الأولوية للصناعة والسياحة والتكنولوجيا والخدمات اللوجستية والنقل. وأكد البيان الرسمي لوزارة المالية بقاء الاحتياطيات الحكومية لدى البنك المركزي السعودي (ساما) عند 390 مليار ريال (103.9 مليارات دولار) حتى نهاية 2026.

وتتوقع وزارة المالية أن يبلغ الدين العام 1.62 تريليون ريال (نحو 432.1 مليار دولار) أي ما يعادل 32.7% من الناتج المحلي الإجمالي، مقارنة مع 1.457 تريليون ريال عام 2025، أي 31.7% من الناتج المحلي. وأوضح الجدعان أن العجز المخطط له هو "عجز مستهدف" وسيستمر حتى عام 2028 ضمن السياسة المالية للمملكة.


يسعدنا أن نسمع آراءكم. تجدوننا على @dinarholding